السيد حسين البراقي النجفي

416

تاريخ النجف ( اليتيمة الغروية والتحفة النجفية )

الطريق الذي هو ما بين الكوفة والنجف فوقف هناك ؛ فحينئذ صنعوا قناة في كري سعدى حتى جاءوا به إلى النجف ، والقناة آثاره باقية إلى الآن ، وآثاره ظاهرة إلّا أنه لم تطل أيام هذه القناة ، وهذا الماء هو الماء الرابع الذي جئ به إلى النجف ، والماء الذي في كري سعدى بقي مدة حتى أن الذي يريد المسير من النجف إلى الكوفة يخوض فيه . وإني سمعت من الثقة العدل العالم العامل الشيخ مهدي المعروف بالخواجة « 1 » ، وهو ممن يعتمد على نقله ويوثق بكلامه ، ويروي عن أبيه العبد الصالح ، والشيخ العادل أبو ذرّ زمانه في صدق اللهجة الشيخ محمد الخواجة ، وإني أدركته ورأيته وسمعت حديثه ، قال الشيخ مهدي المذكور قال لي أبي : إني أدركت الخندق المشهور بكري [ سعدى ] ، وفيه الماء ، وقد خضته مرارا ، إذ سرت إلى مسجد الكوفة أو لغيره ، وإنّ الماء فيه إلى نصف الساق ، وهذا الماء الذي جاء به أبو أمين الدولة ، إنتهى .

--> ( 1 ) الشيخ مهدي بن محمد الخاجة : عالم فقيه ، تتلمذ في النجف على الشيخ محمد حسين الكاظمي وكتب دروسه ، وتلمذ على غيره من أعلام المدرسين . وكان من الأبرار الأتقياء وأهل الصلاح ، على جانب عظيم من دماثة الأخلاق وحسن الصحبة . توفي بالنجف في 24 ذي الحجة سنة 1327 ه ودفن بالصحن الشريف في الجهة الشرقية الجنوبية منه . ترجمته في : معارف الرجال 3 / 136 ، ماضي النجف 2 / 170 ، مشاهير المدفونين 366 .